حيدر حب الله

284

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

عام 307 ه - ، وهو من مشايخ الطائفة الذين لا يُشق غبارهم . محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، من أصحاب أبي الحسن الأوّل والرضا والجواد عليهم السَّلام ، يقول الشيخ في رجاله : ثقة صحيح كوفي . ويقول النجاشي : من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم ، كثير العمل . صالح بن عقبة ، وهو صالح بن عقبة بن قيس بن سمعان . عرّفه النجاشي بقوله : صالح بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي ربيحة . روى عن أبيه عن جدّه . وروى عن زيد الشحام . روى عنه محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب . وابنه إسماعيل بن صالح بن عقبة . وليس المراد منه صالح بن عقبة بن خالد الأسدي ؛ وذلك لأنّ محمد بن إسماعيل بن بزيع يروي عنه بواسطة محمّد بن أيوب ، كما يظهر من طريق النجاشي إلى كتاب خالد الأسدي ، حيث قال ، بعد ذكرعدّة من المشايخ : . . عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمّد بن أيّوب عن صالح بن عقبة بن خالد الأسدي . كما أنّ الشيخ اقتصر على ذكر شخص واحد ، وقال : صالح بن عقبة له كتاب ، أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عنه . ومراده هو : صالح بن عقبة بن قيس لا خالد الأسدي . فما احتمله المحقّق التستري ليس في محلّه . إذا ظهر ذلك فاعلم : أنّ الضابطة في كلّ ما يذكره النجاشي هو أنّه إماميّ ، فلو كان غير إمامي لتعرّض إلى مذهبه ، كما أنّه لو كان قدح فيه لذكره . وعلى ذلك بنى جمع من علمائنا الرجاليين كالسيد بحر العلوم الطباطبائي رحمه اللّه في الفائدة العاشرة من فوائده الرجاليّة . فذهب إلى أنّ جميع من ذكره الطوسي والنجاشي في كتابيهما من الشيعة الإمامية صحيح المذهب ، ممدوح بمدح عام يقتضيه الوضع لذكر المصنّفين العلماء